فهرس الكتاب

الصفحة 2534 من 2804

سُبُلَنَا ، وقال عن أَصحاب نبيّه: {الذين قَالَ لَهُمُ الناس إِنَّ الناس قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فاخشوهم فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُواْ حَسْبُنَا الله وَنِعْمَ الوكيل} وقال: {الذين إِذَا ذُكِرَ الله وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وعلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} . وفى الصّحيحين حديث السبعين أَلْفا الذين يدخلون الجنَّة بغير حساب:"هُم الَّذين لا يَسْتَرْقُون ولا يَتَطَيَّروُن وعَلَى رَبِّهِم يَتَوكَّلُون". وعن الترمذى يرفعه:"لوْ أَنَّكم تَتَوَكَّلُون عَلَى الله حَقَّ تَوَكُّلِهِ لَرُزِقْتُم كما يُرْزَقُ الطَّيْرُ تَغْدُو خِماصًا وتَرُوح بِطانًا".

ثمّ التَّوَكُّل نِصْف الإِيمان، والنِّصف الثانِى الإِنابَة، فالتَّوَكُّلُ هو الاستِعانَةُ، والإِنابَةُ هو العِبادة.

(فصل) مَنْزِلة التوكُّلِ من أَوسع المَنازِل وأَجَلِّها وأَجمعها، ولا تَزال معمورة بالنازلين، فلنذكر معنى التوكلّ ودرجاته.

قال الإِمام أَحمد رحمه الله: التوكُّل عملُ القَلْب، ومعنى ذلك أَنَّه عملٌ قلبىّ ليس للجوارح فيه مَدْخَل، وهو من باب الإِدراكات والعُلوم. ومن الناس من يجعلُه من باب المعارِف فيقول: هو علْمُ القَلْب بِكفاية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت