النبىُّ صَلَّى الله عليه وسلَّم {وَمَن يَتَّقِ الله يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ} قال: مَخْرجًا من مهمّات الدُّنيا، ومن غَمرات المَوْت، ومن شدائد يوم القيامة"."
وقال الحسنُ بن الفَضْل: ومَنْ يَتَّقِ اللهَ في أَداءِ الفَرائض يجعلْ له مخرجًا من العُقوبة، ويَرْزُقه الثَّواب من حيثُ لا يحتسب.
وقال عَمْرُو بن عثمان الصوفىّ: ومَنْ يَقِفْ عند حدوده ويجتنب مَعاصِيَه يُخْرِجه من الحَرام إِلى الحَلال، ومن الضِّيق إِلى السَّعَة، ومن النَّارِ إِلى الجَنَّة.
وقال أَبو سعيد الخَرّاز: ومَنْ يَتَبرّأ من حَوْله وقُوَّته بالرّجوع إِليه يجعلْ له مخرجًا ممّا كلَّفه بالمَعُونة له. وقيل: ومَنْ يَتَّق الله في الرِّزق وغيره بقَطْع العلائق، يَجْعَلُ له مَخْرجًا بالكِفاية، ويرزقْه من حيثُ لا يحتسب.
ورَوَى الثَّعْلَبىّ مُسْنِدًا عن أَبى الدّرداءِ، قال النبىّ صلَّى الله عليه وسلم:"إِنِّى لأَعْلَم آيةً لَوْ أَخَذ الناسُ بها لكَفَتهمْ: {وَمَن يَتَّقِ الله يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ} فما زال يقولُها ويُعيدُها."
وقال عِكْرِمة والشَّعبىّ والضَّحَّاك: من يُطَلِّق [طلاق] السُّنَّة يجعلْ له مَخْرجًا إِلى الرّجعة، ويرزقه من حيثُ لا يرجُو ولا يتَوقَّع.