فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 2804

كقوله: {قَدْ نَبَّأَنَا الله مِنْ أَخْبَارِكُمْ} والثانية في المؤمنين، وطاعات المؤمنين وعباداتهم ظاهرة لله ولرسوله وللمؤمنين. وخَتَم آية المنافقين بقوله: {ثُمَّ تُرَدُّونَ} فقطعه عن الأَول؛ لأَنه وعيد. وختم آية المؤمنين بقوله: {وَسَتُرَدُّونَ} لأَنَّه وعد، فبناه على قوله {فَسَيَرَى الله} .

قوله: {إِلاَّ كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ} وفى الأُخرى {إِلاَّ كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ الله} [لأَنَّ الآية الأُولى] مشتملة على ما هو من عملهم، وهو قوله: {وَلاَ يَطَأُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الكفار وَلاَ يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلًا} ، وعلى ما ليس من عملهم، وهو الظَّمأ والنَّصب والمخْمصة، والله سبحانه بفضله أَجرى ذلك مُجرى عملِهم في الثَّواب، فقال: {إِلاَّ كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ} أَى جزاءُ عمل صالح، والثَّانية مشتملة على ما هو من عملهم، وهو إِنفاق المال في طاعته، وتحمّل المشاق في قطع المسافات، فكُتب لهم بعينه. لذلك ختم الآية بقوله: {لِيَجْزِيَهُمُ الله أَحْسَنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} لكون الكل من عملهم فوعدهم حسن الجزاءِ عليه وختم (الآية) بقوله: {إِنَّ الله لاَ يُضِيعُ أَجْرَ المحسنين} حين أُلحق ما ليس من عملهم بما هو من عملهم، ثم جازاهم على الكل أَحسن الجزاء.

فضل السورة

عن عائشة - رضى الله عنها - قالت: قال رسول الله صلى الله عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت