فهرس الكتاب

الصفحة 2225 من 2804

الدرجة الثانية: المروءة مع الخَلْق بأن يستعمل معهم الأَدب. ولْيتَّخذ الناس مِرآة لنفسه، فكل ما كرهه من قول أَو فعل أَو خُلُق فليجتنبه، وما أَحبّه من ذلك فليفعل.

الدرجة الثالثة: المروءَة مع الحق سبحانه: من الاستحياءِ من نظره إِليك واطِّلاعه عليك في كل لحظة ولمحة، وبإِصلاح عيوب نفسك جَهد الإِمكان؛ فإِنه قد اشتراها منك، وليس من المروءَة تسليم المبيع على ما فيه من العيوب وتقاضى الثمن كاملا، ورؤية شهود مِنَّته في هذا الإِصلاح؛ فإِنه هو المتولِّى له لا أَنت، فيفنيك الحياءُ منه عن رسوم الطبيعة، وفيما ذكرناه في الفُتوّة ما يعين في هذه المنزلة إِن شاءَ الله تعالى.

والمَرْء: الرجل. يقال: هذا مَرْءٌ صالح، ورأَيت مَرْأً صالحًا، ومررت بمرءٍ صالح؛ وضم الميم في الأَحوال الثلاثة لغة. وتقول: هذا مُرْء بالضمّ، ورأَيت مَرْأً بالفتح، ومررت بمِرْءٍ بالكسر معربًا من مكانين. وهذه مَرْأَة صالحة، ومَرَة أَيضًا بترك الهمز وتحريك الراء بحركتها، فإِن جئت بأَلِف الوصل كان فيها أَيضًا ثلاث لغات: فتح الراء على كل حال، حكاها الفراءُ؛ وضمُّها على كل حال؛ وإِعرابها على كل حال، قال تعالى: {وَإِنِ امرأة خَافَتْ مِن بَعْلِهَا} ، فإِن صغَّرت أَسقطت أَلف الوصل فقلت: مُرَىْءٌ ومُرَيْئة، وفى الحديث:"إِنى لأَكره أَن أَرى الرجل ثائرًا فرائصُ رَقَبته، قائمًا على مُرَيْئته يضربها". تصغيره صلَّى الله عليه وسلم المرأَة استضعاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت