النَّاس أَتقاهم. وكل شىء يَشرف في بابه وُصف بالكريم، نحو قوله تعالى: {أَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ} ، {إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ} .
وأَرض مَكْرُمة وكَرَمٌ وكريمة: طيِّبة. والكريمان: الحجّ والجهاد. والإِكرام والتكريم: أَن يوصل إِلى الإِنسان نفع لا تلحقه فيه غضاضة، أَو يوصل إِليه شىء شريف. وقوله تعالى: {بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ} ، أَى جعلهم كرامًا. قال الشاعر:
إِذا ما أَهان امرؤ نفسَه ... فلا أَكرم الله مَنْ أَكْرَمَهْ
وقيل، وردت هذه المادَّة في القرآن على اثنى عشر وجها:
1-بمعنى الأَشرف والأَفضل: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عَندَ الله أَتْقَاكُمْ} .
2-بمعنى العزيز العظيم: {لَّهُمْ مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} .
3-بمعنى المزيَّن المحسَّن: {وَنُدْخِلْكُمْ مُّدْخَلًا كَرِيمًا} ، {مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ} ، أَى حسن.
4-بمعنى العجيب الغريب: {إني أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ} .
5-بمعنى المنظوم المعجِز: {إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ} ، أَى معجز في النظم.
6-بمعنى الذليل المَهِين على سبيل التهكم: {ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ العزيز الكريم} ، أَى الذليل المهين.
7-بمعنى جبريل: {إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ} .