فهرس الكتاب

الصفحة 2068 من 2804

{وَلاَ كِذَّابًا} ، قيل: هو مصدر كَاذَبْتُه مكاذبةً وكِذَابًا، وقيل: مصدر كَذَب كِذَابًا مثل كتب كِتَابًا. وأَكذبته: وجدته كاذبًا.

وقوله تعالى: {إِنَّ المنافقين لَكَاذِبُونَ} كذَّبهم في اعتقادهم لا في مقالهم، فمقالُهم كان صدقًا. وقوله: {لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ} نسب الكذب إِلى نفس الفعل، كقولهم: فَعْلة صادقة، وفعلة كاذبة.

وكَذَب قد يتعدَّى إِلى مفعولين، تقول: كَذَبتك حديثًا: {الذين كَذَبُواْ الله وَرَسُولَهُ} . وكذَّبته: نسبته إِلى الكذب، صادقًا كان أَو كاذبًا. وما جاءَ في القُرْآن ففى تكذيب الصَّادق، نحو قوله: {رَبِّ انصرني بِمَا كَذَّبُونِ} ، وقوله: {فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُونَكَ} ، قرئ بالتخفيف والتشديد، ومعناه: لا يجدونك كاذبًا، ولا يستطيعون أَن يثبتوا كذبك.

وقوله: {وظنوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُواْ جَآءَهُمْ نَصْرُنَا} أَى علموا أَنهم تُلُقُّوا من جهة الَّذين أُرسلوا إِليهم بالكذب. فكُذِّبوا نحو فسّقوا وزُنٌّوا وخُطِّئوا إِذا نسبوا إِلى شىءٍ من ذلك. وقرئ: (كُذِبُوا) بالتخفيف من قولهم: كَذَبتك حديثا، أَى ظنَّ المرسَل إِليهم أَن الرّسل قد كَذَبوهم فيما أَخبروهم به: أَنهم إِن لم يؤمنوا بهم نزل بهم العذاب. وإِنَّما ظنُّوا ذلك من إِمهال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت