فهرس الكتاب

الصفحة 2053 من 2804

قوله: {وَقَدْ بَلَغَنِي الكبر} . ومنه ما اعتبر فيه المنزلة والرفعة، نحو قوله: {أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادةً} ، وقوله: {فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلاَّ كَبِيرًا لَّهُمْ} فسمَّاه كبيرًا بحسب اعتقادهم فيه لا لقدْر ورفعة حقيقيَّة، وقوله: {أَكَابِرَ مُجَرِمِيهَا} أَى رؤساءَها، {إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ} أَى رئيسكم. ومن هذا النَّحو: ورِثه كابرًا من كابرٍ، أَى إِنه عظيم القدر عن أَب مثله.

والكبيرة متعارفة في كل ذنب تعظُم عقوبته، والجمع: الكبائر. وقوله: {الذين يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإثم} ، وقوله: {إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ} ، قيل: أَريد بهما الشِّرك لقوله: {إِنَّ الشرك لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} ، وقيل: هى الشرك وسائر المعاصى الموبِقة كالزنى وقتل النَّفس المحرَّمة. وقيل: هى السَّبع المنصوص عليها في الحديث. وقيل: هى المذكورات في أَوّل سورة النِّساءِ إِلى قوله: {إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ} الآية. وقيل: الكبائر سبعون، وقيل: سبعمائة. وقيل: كلُّ ذنب ومَعْصِية لله عزَّ وجل كبيرة، ولا صغائر في الذنوب حقيقة، وإِنَّما يقال لبعضها صغائر بالنِّسبة إِلى ما هى أَعظم وأَكثر منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت