ورجل فَرِغٌ أَى فارغ، كفَرِه وفارهٍ، وفاكهٍ [وفكِه] ، ومنه قراءَة أَبى الهُذَيل: {وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ موسى فَرِغًا} . وقرأَ الخليل (فُرُغًا) بضمَّتين بمعنى مُفَرَّغ، كذُلُل بمعنى مُذَلَّل. وقوله تعالى: {وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ موسى فَارِغًا} أَى خاليا من الصبر، ومنه يقال: أَنا فارغ. وقيل: خاليًا من كلِّ شىء غير ذِكر موسى. وقيل: من الاهتمام به لأَنَّ الله تعالى وعدها أَن يَرُدَّه إِليها بقوله عزَّ وجلَّ: {إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيْكِ} .
والفراغ في اللغة على وجهين: الفراغ من الشُغُل معروف، والآخر: القصد للشىء، (والله تعالى لا يشغله شىء عن شىء) ، ومنه قيل في قوله تعالى: {سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثقلان} . ويقال أَيضا فَرَغ إِليه. قال جرير:
أَلاَن وقد فَرَغْت إِلى نُمير ... فهذا حين كنت لهم عُقابا
وقال جرير أَيضًا يردّ على البَعِيث ويهجو الفرزدق:
ولمَّا اتقى القَيْنُ العراقىّ باسته ... فرغتُ إِلى اليقين المقيَّد بالحِجْل
وتفرَّغ: تخلَّى من الشغل. ومنه الحديث:"تفرَّغوا من هموم الدنيا ما استطعتم". وتفريغ الظّروف: إِخلاؤها.
وقرأَ الحسن البصرىّ وأَبو رجاء والنَخَعىّ وعمران بن جرير: {حتى إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ} .
وأَفَرغ الدلو: صبّ ما فيه، ومنه استعير: {أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا} .