فهرس الكتاب

الصفحة 1768 من 2804

وقال الأَزهرىّ: الأقرب عندى أَنهم يسمَّون عربًا باسم بلدهم العَرَباتِ. وقال إِسحاق بن الفرج: عَرَبَةُ باحة العرب. وباحة دار أَبى الفصاحة إسماعيل بن إبراهيم صلوات الله عليهما. قال: وفيها يقول قائلهم:

وَعرْبة أَرضٌ ما يُحِلّ حرامَها ... من الناس إِلاَّّ اللوذعى الحُلاَحلُ

يعنى النبىّ صلىَّ الله عليه وسلَّم"أُحِلَّت لنا مكَّة ساعة من نهار ثم هى حرام إِلى يوم القيامة". قال: واضطُرّ الشَّاعر إِلى تسكين الراءِ من عَرَبة فسكَّنها. وأَنشد قول الشاعر:

ورُجّت باحةُ العربات رَجًّا ... ترقرقُ في مناكبها الدّماءُ

قال: وأَقامت قريش بعَرَبة فتنَخَتْ بها. وانتشر سائر العرب في جزيرتها فنُسبوا كلّهم إِلى عَربة؛ لأَن أَباهم إِسماعيل - صلوات الله وسلامه عليه - بها نشأَ، ورَبَل أَولاده فيها فكثروا، فلمّا لم تحملهم البلاد انتشروا، وأَقامت قريش بها.

وقال ابن عبّاس رضى الله عنهما في قوله تعالى: {فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الحج} : هو العِرابَة في كلام العرب. والعِرَابة كأَنَّها اسم من التعريب وهو ما قَبُح من الكلام. وفى حديث عطاء: لا تحلّ العِرَابة للمحرم، ويروى أَنَّه كره الإِعراب للمحرم، وهو بمعنى العِرابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت