فهرس الكتاب

الصفحة 1722 من 2804

النور قبضة منه فيرسلها قليلًا قليلًا/ إِلى أَن يضىء النهار، فإِذا قرب الليل أَخذ مَلَك الظُّلمة قبضة منها فيرسلها قليلا قليلا إِلى أَن يُظلم اللَّيل. قال تعالى: {أَمَّن يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ البر والبحر} فى المنّة على العباد بالهداية عند التحيّر في الفيافى والفلوات، وفى البحار عند الأَمواج المرعبات بالليالى الحالكات، وكذا قوله تعالى: {قُلْ مَن يُنَجِّيكُمْ مِّن ظُلُمَاتِ البر والبحر} . وقال تعالى في تشبيه بحار الكفر والضلالات بالبحار الموّاجة والأَمواج المهلكات: {أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُّجِّيٍّ} .

والظُّلْم: وضع الشىء في غير موضعه المختصّ به، إِمّا بنقصان أَو زيادة، وإِمّا بعدول عن وقته أَو مكانه. ظَلَم يَظْلِم ظَلْمًا - بالفتح - ومَظْلِمَة، فهو ظالم وظَلُومٌ. [وظَلَمَهُ] حقَّه وتظلَّمه إِيّاه. وتظلَّم: أَحال الظلم على نفسه، ومِن فلان: شكا من ظلمه.

والظلم يقال في مجاوزة الحقّ، ويقال في الكثير والقليل، ولهذا يستعمل في الذنب الكبير والذنْب الصّغير. ولذلك قيل لآدم - صلوات الله عليه وسلامه - في تعدِّيه: ظالم. وفى إِبليس: ظالم، وإِن كان بين ظلميهما من البَون ما لا يخفى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت