فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 2804

والخطاب في الآيتين للنبى صلى الله عليه وسلم والمراد (به) غيره.

قوله {قُلْ إِنَّ الهدى هُدَى الله} وفى البقرة {قُلْ إِنَّ هُدَى الله هُوَ الهدى} [الهدى] فى هذه السورة هو الدين، وقد تقدم في قوله {لِمَنْ تَبِعَ دِيْنَكُمْ} (وهدى الله الإِسلام، وكأَنه قال بعد قولهم {وَلاَ تؤمنوا إِلاَّ لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ} قل إِن الدين عند الله الإِسلام كما سبق في أَول السورة. والذى في البقرة معناه القبلة لأَن الآية نزلت في تحويل القبلة، وتقديره أَن قبلة الله هى الكعبة.

قوله {مَنْ آمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا} ليس هاهنا (به) ولا واو العطف وفى الأَعراف {مَنْ آمَنَ بِهِ وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا} بزيادة (به) وواوِ العطف لأَنَّ القياس من آمن به، كما في الأَعراف؛ لكنها حُذفت في هذه السورة موافقة لقوله {وَمَنْ كَفَرَ} فإِن القياس فيه أَيضًا (كفر به) وقوله {تَبْغُونَهَا عِوَجًا} هاهنا حال والواو لا يزيد مع الفعل إِذا وقع حالًا، نحو قوله {وَلاَ تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ} و {دَابَّةُ الأَرْضِ تَأْكُلُ} وغير ذلك، وفى الأَعراف عطف على الحال؛ والحال قوله (توعدون) و (تصُدون) عطف عليه؛ وكذلك {تَبْغُونَهَا عِوَجًا} .

قوله: {وَمَا جَعَلَهُ الله إِلاَّ بشرى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النصر إِلاَّ مِنْ عِندِ الله العزيز الحكيم} هاهنا بإِثبات (لكم) وتأخير (به) وحذف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت