وقوله تعالى: {وَبَلَغَتِ القلوب الحناجر} أَى الغلاصم جمع حَنْجرة وهى رأْس الغَلْصمة من خارج.
وقوله تعالى: {أَن جَآءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ} أَى مَشْوِىّ بين حجرين وإِنَّما يُفعل ذلك لينصبّ عنه اللُّزوجة الَّتى فيه، من قولهم: حنذت الفَرَس أَى أَحضرته شوطًا أَو شوطين ثمّ ظاهرت عليه الجِلال ليَعْرَق، وهو محنوذ وحَنيذ.
وقوله تعالى: {قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا} أَى مائلًا عن الباطل إِلى الحقّ، وعن الضَّلال إِلى الاستقامة. وسمّت العربُ كلّ مَن اختَتَن أَو حَجّ حنيفًا تنبيهًا على أَنَّه على دين إِبراهيم عليه السّلام.
وقوله تعالى: {لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ} يحتمل أَنَّه مأْخوذٌ من حَنَكْت الدّابة: أَصبت حَنَكه باللِّجام والرَّسَن، نحو قولك: لأَلْجمَنَّ فلانًا ولأَرِْسُننَّهُ. ويحتمل أَن يكون مأْخوذًا من قولهم: احتنك الجرادُ الأَرْضَ أَى استولى بحنكه عليها فأَكلها واستأصلها. فيكون معناه: لأَستولينّ عليهم استيلاءً.