وخُصّ الضأْن الصّغير بذلك لكونه محمولًا لعجزه أَو لقربه من حَمْل أُمّه إِيّاه. وجمعه أَحمال وحُمْلان [وبها] شبّه السّحاب فقيل {فالحاملات وِقْرًا} والحَمِيل: السّحابُ الكثير الماءِ لكونه حاملًا للماءِ. والحَمِيل: ما يحمله السّيلُ، والغريبُ تشبيهًا بالسّيل، والولدُ في البطن. والحَمِيل: الكَفِيل لكونه حاملًا للحقّ مع مَنْ عليه الحقّ. وحَمَّالةُ الحطب كنايةٌ عن النَّمَّام وفلان يحمل الحطب الرَّطْب أَى ينُمّ. قال الشَّاعر:
نِعْم المُعين على احتما ... لك أَيُّها الرجل الجهولُ
علمى بأَنك ميّت ... ومُسَاءَلٌ عمّا تقولُ
وقال:
سَهّل على حامل لبدًا تُبَلِّلُه الشَّـ ... مَالُ في حَمْلِ ذاك اللِّبدِ مَبْلُولاَ
والحمل ورد في القرآن على اثنى عشر وجهًا:
الأَوّل: بمعنى قبول الأَمانة {وَحَمَلَهَا الإنسان} أَى قَبِلَها.
الثانى: بمعنى الحفظ والرّعاية {حَمَلْنَاكُمْ فِي الجارية} {وَحَمَلْنَاهُ على ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ} أَى حفِظناه.
الثالث: بمعنى الضبط بشدّة القوّة {الذين يَحْمِلُونَ العرش} ، {وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ} .