[1/ 150] نيّة كسائر العبادات. ثم قال: وقال الآمدي: في ديار بكر رجل مبتدع، يقول: يحتاج أن ينوي حال ابتداء القراءة من يريد يقرأ من أجله، يموّه على العوامّ، ويجعل القراءة فعلًا للقارئ، فيقرن بها النية. وقال: ونحن نبرأ إلى الله من هذا المذهب اهـ. قلت: وقال في الفروع: كذا ذكر صاحب النظم، وهو خلاف كلام الأصحاب. والقراعة عبادة تعتبر لها نية. ويأتي في الأيمان: من حَلَفَ لا يعمل عملًا، فقال قولًا، هل يحنث؟
وقوله:"ثم ذكر أنه نوى"كان الأولى أن يقول: ولو ذكر أنه نوى، كما هو واضح.
(7) قوله:"وملاذّ الدنيا الخ": مقتضى كلامهم: لو قال: ارزقني جاريةً أو حُلّةً أو دابة: إن يقول: حَسْنَاءَ، ونحوها، أنها لا تبطل. وكذا: اللهم ارزقني وفاء دَيْني، ونحوه. وهو يحتاج لتأمل. ولو كان مرادهم أن ذلك يبطلها لقالوا: بالدعاء بحوائج الدنيا، مثلًا. ثم رأيت في أخصر المختصرات ما نصه"وتبطل بالدعاء بأمر الدنيا اهـ"فظاهره أنها تبطل بالدعاء بغير أمور الآخرة. والله أعلم.
(8) قوله:"بكاف الخطاب": أي في غير التسليمتين.
وقوله أيضًا:"بكاف الخطاب": أي وأما قوله عليه السلام لإبليس"ألعنك بلعنة الله"فهو قبل التحريم، أو مؤول قاله في الفروع.
(9) قوله:"فلو كان الكلام لمصلحة الصلاة خلافًَا لما في الإقناع" [1] : وهل إشارة الأخرس كالكلام تبطل بها الصلاة، أو كالعمل لا تبطل إلا إن كثرت؟ قال: قال في الفروع: وإشارة الأخرس، مفهومةً أو لا، كالعمل. ذكره ابن الزاغوني [2] ،
(1) قوله"فلو كان الكلام"إلخ: هذه العبارة ليست موجودة في نسخ شرح الدليل التي اطلعنا عليها. فلعلها في بعض النسخ الأخرى. والذي في الإقناع:"إن تكلم لغير مصلحة الصلاة، كقوله: يا غلام اسقني، بطلت، وإن تكلم يسيرًا لمصلحتها لم تبطل"وأطال شارحه البهوتي في (1/ 400) التفصيل وذكر الخلاف.
(2) ابن الزاغوني: هو علي بن عبد الله بن نصر بن السّري الزاغوني البغدادي الحنبلي (- 527 هـ) أحد أعيان المذهب. له"الإقناع"و"الواضح"و"الخلاف الكبير"و"المفردات"