الجوارح أي الكواسب من الكلاب والسباع والطير {مكلِّبين} أي حال كونكم [2/ 414] مرسلين لها، من كلَّبْتُ الكلب إذا أرسلته على الصيد {تعلمونهن} أي تؤدّبونهن {مما علّمكم الله} [المائدة: 4] من آداب الصيد. ويعرف ذلك بما ذكره المصنف بقوله"فتعليم الكلب والفهد إلخ".
(14) قوله:"وهو الذي لا بياض فيه": قال في الإقناع: أو بين عينيه نكتتان، كما اقتضاه الحديث الصحيح [1] . وإنما حرم صيده واقتناؤه لأنه عليه السلام أمر بقتله، والحِل لا يستفاد من المُحرَّم. اهـ. م ص.
(15) قوله:"ويباح قتله": كذا في المنتهى. وقال في الإقناع: ويسن قتله ولو كان معلَّمًا، وكذا الخنزير، ويحرم الانتفاع به. اهـ. قال في المنتهى: ولا يباح قتل غيرهما، أي الأسود البهيم والعقور.
(16) قوله:"وينزجر إذا زُجر": أي ينتهي إذا نهاه. وقد يكون الزجر بمعنى الحث، كما يأتي في كلام الشارح، فيكون من الأضداد: تقول زجره [إذا] كفَّهُ، وزجره [إذا] حثَّه، والله سبحانه وتعالى أعلم.
(17) قوله:"ولم يحرم ما تقدم من صيده": أي ولا ما يصيده بعد ذلك مما لم يأكل منه، كما يعلم من قوله: لم يخرج عن كونه معلَّمًا. وصرح به في الإقناع.
(18) قوله:"ويشترط أن يجرح الصيد إلخ": أي بنابه أو مِخْلَبِهِ أو منقاره.
وعلى هذا فيكون كالمستثنى من عموم [حديث] :"ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلْ، ليس السنّ والظفر" [2] .
وهل إذا رماه على شيءٍ له حدّ فجرحه يحلّ أو لا؟ لم أو من تعرض له.
وقد يقال: إن ذلك لا يحل، لأنه جرح بغير الآلة المرسلة المسمى عليها.
(19) قوله:"وقيذ": أي موقوذ.
(20) قوله:"ولم يره": أي لم يعلمه، أما رؤية البصر فلا تشترط، لصحة
(1) المراد حديث جابر مرفوعًا: (عليكم بالأسود البهيم ذي النقطتين، فإنه شيطان"أخرجه مسلم(بتحقيق عبد الباقي 3/ 1200) ."
(2) تقدم تخريج الحديث في أوائل الذكاة.