فهرس الكتاب

الصفحة 436 من 514

[2/ 393] يُشعْ عقيدة من كان على دينهم، ويفضحْ أحوالهم ويهتكْ أسرارهم؛ فإن فعل ذلك فإنه يقبل ظاهرًا وباطنًا، كما جرى للعيلبوني [1] فإنه فعل ذلك وحسن إسلامه. وما قاله نفيس جدًا يعضُّ عليه بالنواجذ.

(8) قوله:"ولا من تكررت ردته": هل يحصل التكرّر بمرتين، أو لا بد من ثلاث؟ على وجهين: أحدهما: يكفي مرتان، لصدق التكرُّر عليه لغةً، والثاني: لا يكفي، لأن الآية تدل لذلك، وهي قوله تعالى {إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرًا} [النساء: 137] لأن زيادة الكفر لا تكون إلا بأن يؤمن ثمّ يكفر، ولأن التكرر تفعُّلٌ، وهو يشعر بكثرة، وأقلها ثلاث. اهـ. ابن نصر الله.

أقول: والظاهر أن من تكررت ردته لا تقبل توبته ظاهرًا ولا باطنًا لظاهر الآية، وكذا من بعده في ظاهر كلامهم.

(9) قوله:"لقوله تعالى {إن الذين آمنوا} ": قال بعض المفسرين: أي بموسى، {ثم كفروا} بعبادتهم العجل، {ثم آمنوا} بعد رجوعهم عنها، {ثم كفروا} بعيسى، {ثم ازدادوا} [78ب] {كفرًا} بمحمد - صلى الله عليه وسلم - أو أن المراد: من تكررت ردته {لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلًا} [النساء: 137] أي يستبعَد منهم الرجوع عن الكفر والثبوت على الإيمان، فإن قلوبهم ضربت على الكفر، وعميت بصائرهم عن الحق، ولو أخلصوا الإيمان لم يقبل منهم ولم يغفر لهم [2] . اهـ.

(10) قوله:"وكذا من قذف نبيًّا": أي ولو غير رسول. وظاهره أنه لو سبَّ نبيًّا غير مرسل بغير القذف، تقبل توبته، بل ربما يوهم كلامه كغيره عدم كفره.

وفيه وقفة.

(11) قوله:"أو قذف أمه": ظاهره أنه لو قذف أباه لا يكفر.

(12) قوله:"ملتزمًا": أي ذميًّا، ظاهره أنه لو كان قاذف النبي حربيًّا أو

(1) لم نجده بعد البحث، فينظر من هو وما قصّته؟

(2) التوبة إذا صدقت باطنًا فرحمة الله واسعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت