للميت والمصاب [1/ 233]
(2) قوله:"إلى ثلاثة أيام": أي من حين الموت، أو من حين الدفن. قال الشيشيني:"لم أجد لأصحابنا كلامًا. وللشافعية في المسألة قولان. ويتوجه لنا مثلهم".
وقوله:"فلا تعزية بعدها": قال: إلا إذا كان غائبًا فلا بأس بها إذا حضر.
قال الناظم: ما لم تُنْسَ المصيبة اهـ.
(3) قوله:"مصاب بمسلم": أي وأما إن كان مصابًا بكافرٍ فيقال له: أعظم الله أجرك وأحسن عزاءك، فقط.
تنبيه: جاءت الأخبار الصحيحة أن الميت يعذّب بالنياحة، وبالبكاء عليه.
حَمَلُه ابن حامدٍ [1] على من أوصى به. وقال في التلخيص [2] : يتأذى بذلك إن لم يوص بتركه. واختار صاحب المحرر أن من هو عادة أهله، ولم يوص بتركه، عُذِّب لأنه [إن] لم يوص به فقد رضي به. وأنكرت عائشة رضي الله عنها حمل ذلك على ظاهره. ووافقها ابن عباس. وقالت والله ما حدث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"إن الله ليعذب المؤمن ببكاء أهله عليه"ولكنَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن الله يزيد الكافر عذابًا ببكاء أهله عليه، وقالت لما بلغها رواية عمر وابنه في ذلك:"إنكم لتحدّثون غير كاذبين ولا متَّهمين، ولكن السمع يخطئ"وقالت:"حسبكم القرآن {ولا تزرُ وازرة وزر أخرى} [3] اهـ. حاشية.
(4) قوله:"لقبرِ كافرٍ": أي للاعتبار، لا لدعاءٍ له، بل يقال له:"أبشر"
(1) بن حامد: هو الحسن بن حامد بن علي بن مروان البغدادي (- 403هـ) كان إمام الحنابلة في وقته، ومؤدبهم، ومعلمهم. وهو شيخ من شيوخ القاضي أبي يعلى. له"الجامع في المذهب"و"شرح الخرقي". (السحب الوابلة) .
(2) : هو كتاب"تلخيص المطلب في تلخيص المذهب"للفخر، محمد بن الخضر، بن تيمية (- 622 هـ) .
(3) حديث:"إن المؤمن ليعذب ..."إلخ متفق عليه. ومراجعةُ عائشة وابن عباس لعمر وابنه في ذلك أخرجها مسلم (المغني 2/ 548) .