"فمثلًا إذا عرفنا المؤمن، بأنه ليس الكافر كان هذا تعريفا سلبيًا، وهذا تعريف غير مقبول علميًا؛ لأنه يمكن أن نعرف"المؤمن"بطريقة إيجابية، كما عرفه لنا القرآن الكريم أو الأحاديث النبوية الشريفة (راجع الآيات:(2 - 4) من سورة الأنفال؛ لنرى تعريفا إيجابيًا للمؤمن" (1) .
وآيات سورة الأنفال التي أشار إليها الدكتور عزمي طه ولم يذكرها هي:
"'إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون. الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون. أولئك هم المؤمنون حقًا" (الأنفال: 2 - 4) .
إن الدكتور عزمي طه، من خلال نص كلامه السابق، يرى أن تعريف مفهوم"المؤمن"بالسلب غير مقبول علميًا.
وأورد الدكتور إمام عبد الفتاح إمام"تعريف العاصي"في قوله:
"وذلك كتعريف العاصي بأنه غير المطيع".
ولم يوافق على هذا التعريف؛ لأنه تعريف سلبي (2) .
أما غيرهما من الدراسين فيرون الأخذ بالتفصيل في تعريف المفاهيم ذات المضمون الإيجابي، ومن هؤلاء:
وقال الدكتور رفقي زاهر:
"ألا يكون التعريف سلبيا، فلا يُعرف المؤمن مثلًا أنه من ليس بملحد ولا مشرك. نعم لو كان مضمون المعرف سلبيًا، جاز أن يكون التعريف سلبيًا أيضًا،"
(1) مدخل إلى علم المنطق للدكتور عزمي طه، ص91، عالم الكتب الحديث، إربد، الأردن، 2015م.
(2) محاضرات في المنطق للدكتور إمام عبد الفتاح إمام: 1/ 115 - 116، دار الثقافة، القاهرة، د. ت.