الشرك الأصغر الرياء" (1) . والذي يفعل هذه المنهيات سيكون من صفاته أنه كذا وكذا، التي هي صفات الكافرين، مثل: عدم الإيمان بالله واليوم الآخر، كما ذكرت الآية. وقال- تعالى-:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا الكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ ..." (النساء: 144) "
أي أن تعريف المؤمنين -في هذه الآية- هو"الذين لا يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين"، بصيغة السلب.
ويؤيد ما سبق أن الأفعال التي نهى الله المؤمنين عنها هي من صفات المنافقين، بدليل قوله تعالى بعدها مباشرة"إِنَّ المُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّار ..." (النساء:145) .
ويؤيد ما سبق أن الله -سبحانه وتعالى- قال:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انظُرْنَا وَاسْمَعُوا وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ" (البقرة: 104) . وقد قال في الآية التي بعدها مباشرة:"مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ وَلاَ المُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ ..." (البقرة: 105) .
لقد جاء بعد النهي، كما في الأمثلة الثلاثة السابقة - أسماء شرعية، بعد هذه الأفعال المنهي عنها وهي: الكافرون (تكرر في موضعين) ، و (المنافقون) ، ... و (المشركون) .
كما قال -تعالى-:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ" (المائدة: 57) .
(1) صحيح الجامع الصغير وزيادته للألباني: برقم 1555/ 694، جـ1/ 323 والسلسلة الصحيحة للألباني برقم: 951، جـ2/ 634، مكتبة المعارف، الرياض، 1995م.