(فللهِ عينا من رأى مثل حاجةٍ، ** كتَمتُكِها، والنفسُ منها تَمَلمَلُ)
(وإني لأستبكي، إذا ذُكِر الهوى، ** إليكِ، وإني، من هواكِ، لأوجِل)
(نظرتُ ببِشرٍ نظرةً ظَلْتُ أمْتري ** بها عَبرةً، والعينُ بالدمعِ تُكحَل)
(إذا ما كَررتُ الطرفَ نحوكِ ردّه، ** من البُعدِ، فيّاضٌ من الدمعِ يَهمِل)
(فيا قلبُ، دع ذكرى بثينةَ إنها، ** وإن كنتَ تهواها، تَضَنّ وتَبخَل)
(قناةٌ من المُرّان ما فوقَ حَقْوِها، ** وما تحتَه منها نَقًا يَتهيّل)
(وقد أيأستْ من نيلها، وتجهمتْ، ** ولَليأسُ، إن لم يُقدَر النّيْلُ، أمثَل)
(وإلاّ فسلها نائلًا قبلَ بينها، ** وأبخِلْ بها مسؤولةً حين تُسأل)
(وكيف تُرجّي وصلَها، بعد بُعدِها، ** وقد جذُّ حبلُ الوصلِ ممن تؤملُ)
(وإنّ التي أحببتَ قد حِيلَ دونَها، ** فكن حازمًا، والحازِمُ المُتحوِّل)
(ففي اليأسِ ما يُسلي، وفي الناس خُلّةٌ، ** وفي الأرضِ، عمنّ لا يؤاتيكَ، معزلُ)
(بدا كلفٌ مني بها، فتثاقلت، ** وما لا يُرى من غائبِ الوجدِ أفضَل)
(هبيني بريئًا نلتهُ بظلامةٍ، ** عفاها لكمُ، أو مذنبًا يتنصلُ)