(فقلتُ له: إنّ البِعادَ لَشائقي، ** وبعضُ بِعادِ البَينِ والنّأي أشْوَق)
(لعلّكَ محزونٌ، ومُبدٍ صَبابَةً، ** ومظهرُ شكوى من أناسٍ تفرّقوا)
(وما يبتغي منّي عداةٌ تعاقدوا، ** ومن جلدِ جاموسٍ سمينٍ مطرّقِ)
(وأبيضَ من ماءِ الحَديدِ مُهنّدٍ، ** له بعد إخلاص الضريبةِ رونقُ)
(إذا ما علتْ نَشْزًا تمُدّ زِمامَها، ** كما امتدّ جلدُ الأصلف المترقرق)
(وبيضٍ غريراتٍ تثنّي خصورها، ** إذا قمنَ، أعجازٌ ثقالٌ وأسوقُ)
(غَرائِرَ، لم يَعرِفنَ بؤسَ معيشةٍ، ** يُجَنّ بهنّ الناظِرُ المُتَنَوِّق)
(وغَلغَلتُ من وجدٍ إليهنّ، بعدما ** سريتُ، وأحشائي من الخوفِ تخفقُ)
(معي صارمٌ قد أخلص القَينُ صقلَهُ، ** له، حين أُغشِيهِ الضريبةَ، رَونق)
(فلولا احتيالي، ضِقْن ذَرعًا بزائرٍ، ** به من صَباباتٍ إليهنّ أولَق)