(لها مُقْلتا ريمٍ، وجِيدُ جِدايَةٍ، ** وكشحق كطيّ السابرية أهيفُ)
(ولستُ بناسٍ أهلها، حين أقبلوا، ** وجالوا علينا بالسيوفِ، وطَوّفوا)
(وقالوا: جميلٌ بات في الحيّ عندها، ** وقد جردوا أسافهم ثم وقفوا)
(وفي البيتِ ليْثُ الغاب، لولا مخافةٌ ** على نفس جملُ، وإلالهِ، لأرعفوا)
(هممتُ، وقد كادت مرارًا تطلعتْ ** إلى حربهم، نفسي، وفي الكفْ مرهفُ)
(وما سرني غيرُ الذي كان منهمُ ** ومني، وقد جاؤوا إليّ وأوجفوا)
(فكم مرتجٍ أمرًا أتيحَ له الردى ّ، ** ومن خائفٍ لم ينتقضهُ التخوفُ)
(أإن هَتَفَتْ وَرقاءُ ظِلتَ، سَفاهَةً، ** تبكي، على جملٍ، لورقاءَ تهتفُ؟)
(فلو كان لي بالصرم، يا صاحِ، طاقةٌ، ** صرمتُ، ولكني عن الصرمِ أضعفُ)
(لها في سوادِ القلب بالحبَّ منعةُ، ** هي الموت، أو كادت على الموت تشرفُ)
(وما ذكرتكِ النفسُ، يا بثنَ، مرةً ** من الدهر، إلاّ كادت النفسُ تُتلَف)
(وإلاّ اعترتني زَفرةٌ واستِكانَةٌ، ** وجادَ لها سجلٌ من الدمع يذرفُ)
(وما استطرفتْ نفسي حديثًا لخلةٍ، ** أُسَرّ به، إلاّ حديثُك أطرَفُ)