(غريبٌ، مَشوقٌ، مولَعٌ بادّكاركُمْ، ** وكلُّ غريبِ الدارِ بالشّوقِ مُولَع)
(فأصبحتُ، مما أحدث الدهرُ، موجعًَا، ** وكنتُ لريبِ الدهرِ لا أتخشّع)
(فيا ربِّ حببني إليها، وأعطني ** المودةَ منها، أنتَ تعطي وتمنعُ!)
(وإلاّ فصبرني، وإن كنتُ كارهًا، ** فإنّي بها، يا ذا المَعارج، مُولَعُ)
(وإن رمتُ نفسي كيف آتي لصَرمِها، ** ورمتُ صدودًا، ظلّتِ العينُ تدمَع)
(جزعتُ خذارَ البينِ يومَ تحملوا ** ومن كان مثلي، يا بُثينةُ، يجزَع)
(تمتّعْتُ منها، يومَ بانوا، بنظرةٍ، ** وهل عاشقٌ، من نظرةِ، يتمتعُ؟)
(كفى حزنًا للمرءِ ما عاشَ أنهّ، ** ببينِ حبيبِ، لا يزالُ يروعُ)
(فواحزنا! لو ينفعُ الحزنُ أهلَه، ** وواجَزَعَا! لو كان للنفسِ مَجزَع)
(فأيُّ فؤادٍ لا يذوبُ لما أرى، ** وأيُّ عيونٍ لا تجود فتدمَع؟)