فهرس الكتاب

الصفحة 978 من 1172

(( قال: (( أن تقتل ولدك تخاف أن يطعم معك ) ). قتل النفس بغير حق عمدًا عظيم جدًا، كما قال تعالى: {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} [1] .

وفي الحديث الذي رواه أبو داود، عن عبادة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا يزال المؤمن معنقًا صالحًا ما لم يصب دمًا حرامًا، فإذا أصاب دمًا حرامًا بَلَّحَ ) ) [2] ، أي: لا يزال مسرعًا في سيره إلى الله، وإنما يحبسه ويمنعه من السير إصابته الدم الحرام، معنى (( بلح ) )انقطع من العجز والإعياء، فلم يستطع المشي. وهذا جزء من حديث طويل، ولفظه:

(( عن أم الدرداء، قالت: سمعت أبا الدرداء يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( كل ذنب عسى الله أن يغفره، إلا من مات مشركًا، أو مؤمن قتل مؤمنًا متعمدًا ) ).

فقال هاني بن كلثوم: سمعت محمود بن الربيع يحدث، عن عبادة بن الصامت، أنه سمعه يحدث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( من قتل مؤمنًا فاعتبط بقتله، لم يقبل الله منه صرفًا ولا عدلًا ) )، قال لنا خالد: ثم حدثني ابن أبي زكريا عن أم الدرادء، عن أبي الدرداء، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لا يزال المؤمن معنقًا صالحًا ما لم يصب دمًا حرامًا، فإذا أصاب دمًا حرامًا بلَّح ) ) [3] .

وعن البراء بن عازب، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لزوال الدنيا أهون

(1) الآية 93 من سورة النساء.

(2) (( سنن أبي داود ) ) (4/464) .

(3) انظر (( السنن ) ) (4/463-464) رقم (4270) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت