فهرس الكتاب

الصفحة 957 من 1172

ففعل الله صفة الله، والمفعول غيره من الخلق.

ويقال لمن زعم أني لا أقول: القرآن مكتوب في المصحف، ولكن القرآن بعينه في المصحف، يلزمك أن تقول: إن ما ذكر الله في القرآن من الجن، والإنس، والملائكة، والمدائن، ومكة، والمدينة، وغيرهما، وإبليس، وفرعون، وهامان، وجنودهما، والجنة، والنار: عاينتهم بأعيانهم في المصحف؛ لأن فرعون مكتوب فيه، كما أن القرآن مكتوب فيه.

ويلزمك أكثر من هذا، حين تقول في المصحف: [الله، لأنه مكتوب فيه {اللهُ لاَ إِلهَ إِلاَّ هُوَ الحَيُّ القَيوُّمُ} . وهذا أمر بيِّن؛ لأنك تضع يدك على هذه الآية، وتراها بعينك] [1] .

فلا يشك عاقل بأن الله هو المعبود، وقوله: {اللهُ لاَ إِلهَ إِلاَّ هُوَ الحَيُّ القَيوُّمُ} [2] هو قرآن.

وكذلك جميع القرآن هو قوله - تعالى - والقول صفة القائل، موصوف به.

فالقرآن قول الله عز وجل.

والقراءة، والكتابة، والحفظ للقرآن، هو فعل الخلق، وهو طاعة الله {وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ} [3] وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّه} [4]

(1) ما بين الحاصرتين تصرفت فيه بالتقديم والتأخير؛ لأن فيه ارتباكًا وتعقيدًا، والمقصود منه واضح، وأظن أنه حصل فيه الاضطراب من النساخ.

(2) الآية 255 من سورة البقرة و 2 من سورة آل عمران.

(3) الآية 106 من سورة الإسراء.

(4) الآية 29 من سورة فاطر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت