فقال الجبار: يا محمد، قال: لبيك وسعديك، فقال: إنه لا يبدل القول لدي، كما فرضت عليك في أم الكتاب، قال: فكل حسنة بعشر أمثالها، فهي خمسون في أم الكتاب، وهي خمس عليك، فرجع إلى موسى، فقال: كيف فعلت؟
فقال: خفف عنا، أعطانا بكل حسنة عشر أمثالها.
قال موسى: قد - والله - راودت بني إسرائيل على أدنى من ذلك فتركوه، ارجع إلى ربك، فليخفف عنك أيضا.
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: يا موسى، قد - والله - استحييت من ربي مما اختلفت إليه.
قال: فاهبط باسم الله.
قال: واستيقظ وهو في المسجد الحرام )) .
(( الإسراء ) )، من سرى، وأسرى: إذا سار ليلًا.
والصواب أن الإسراء وقع له صلى الله عليه وسلم مرة واحدة، وكذا المعراج، وهو في مكة قبل الهجرة، وأنه يقظة لا منامًا، وأنه بروحه وجسده.
قوله: (( ليلة أسري برسول الله - صلى الله عليه وسلم - من مسجد الكعبة، أنه جاءه ثلاثة نفر قبل أن يوحى إليه ) )، ذكر البيهقي بسنده من طريق موسى بن عقبة، عن ابن شهاب قال: (( أسري برسول الله - إلى بيت المقدس قبل خروجه إلى المدينة بسنة ) ).
ثم قال: (( وكذلك ذكره ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة بن الزبير، وروى السدي،، قال: (( فرض على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الخمس في بيت