قبلكم - قال كلمة يعني أعطاه الله مالًا وولدًا - فلما حضر الوفاة، قال لبنيه: أي أب كنت لكم؟ قالوا: خير أب، قال: فإنه لم يبتئر - أو لم يبتئز - عند الله خيرًا، وإن يقدر الله عليه يعذبه، فانظروا إذا مت، فأحرقوني، حتى إذا صرت فحما فاسحقوني - أو قال: فاسحكوني - فإذا كان يوم ريح عاصف فأذروني فيها )) .
فقال نبي الله - صلى الله عليه وسلم: (( فأخذ مواثيقهم على ذلك - وربي - ففعلوا، ثم أذروه في يوم عاصف.
فقال الله - عز وجل: كن، فإذا هو رجل قائم، قال الله: أي عبدي، ما حملك على أن فعلت ما فعلت؟ قال: مخافتك - أو قال: فرق منك - قال: فما تلافاه أن رحمه عندها )) .
وقال مرة أخرى: (( فما تلافاه غيرها ) )فحدثت به أبا عثمان، فقال: سمعت هذا من سلمان، غير أنه زاد فيه: (( أذروني في البحر ) )أو كما حدث )) .
(( حدثنا موسى، حدثنا معتمر، وقال: لم يبتئر ) ).
(( وقال لي خليفة: حدثنا معتمر، وقال: لم يبتئز: فسره قتادة: لم يدخر ) ).
هذا هو الحديث المتقدم قريبًا، أعاده من طرق أخرى من حديث أبي سعيد الخدري.
وفيه من الزيادة قوله: (( فيمن سلف - أو فيمن كان قبلكم - ) )وتقدم أن الإمام البخاري - رحمه الله - أورده في أحاديث بني إسرائيل من كتاب الأنبياء، مما يدل على أنه منهم، والله أعلم.