وهذا القدر من الحديث هو محل الشاهد، فإن كتاب الله هو كلامه وفيه عِلْمه، كما قال الزَّجَّاج: {أَنزَلهُ بِعِلمِهِ} أي: أنزل القرآن الذي فيه علمه )) [1] .
فمن زعم أن القرآن مخلوق، لزمه أن يكون عِلْم الله مخلوقًا، وهذا كفر، كما قال الأئمة أحمد وغيره.
(( ونبيك الذي أرسلت ) )أي: أتوسل إليك بإيماني واتباعي لنبيك محمد - صلى الله عليه وسلم - الذي أرسلته إلينا ليبلغنا كلامك، وأمرك ونهيك، كما أؤمن بكل نبي لك أوحيت إليه وأرسلته إلى عبادك.
(( فإنك إن مت في ليلتك مت على الفطرة ) )يعني: إن كانت نومتك تلك فيها قبض روحك، وفراقها لبدنك، فإنك تموت على السُّنَّة التي جاء بها نبيك، ومن مات عليها فهو السعيد.
(( وإن أصبحت أصبت خيرًا ) )أي: إن رُدَّت روحك بعد النوم إلى جسمك وأصبحت حيًا، نلت بهذا الدعاء أجرًا عند الله.
116 -قال: (( حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا سفيان عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد الله بن أبي أوفى، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الأحزاب: (( اللهم منزل الكتاب، سريع الحساب، اهزم الأحزاب، وزلزلهم.
زاد الحميدي: حدثنا سفيان حدثنا ابن أبي خالد، سمعت عبد الله، سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(1) انظر (( معاني القرآن وإعرابه ) ) (2/147) .