بمعنى العالي، وتفسيره (( تعالى ) ): جل عن كل ثناء، فهو أعظم وأجل وأعلى مما يثنى عليه، لا إله إلا الله وحده لا شريك له )) [1] .
يعني: أن ثناء الخلق عليه - تعالى - لا يبلغ ما يستحقه من الثناء، ولا قريبًا من ذلك، بل هو كما أثنى على نفسه، ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( لا أحصي ثناء عليك، بل أنت كما أثنيت على نفسك ) ) [2] .
قال الأزهري: (( وتفسير هذه الصفات لله - تعالى - يقرب بعضها من بعض، فالعلي: الشريف، فعيل من علا يعلو، وهو بمعنى العالي، وهو الذي ليس فوقه شيء، ويقال: هو الذي علا الخلق فقهرهم بقدرته.
وأما المتعالي: فهو الذي جل عن إفك المفترين، وتنزه عن وساوس المتحيرين، وقد يكون المتعالي بمعنى العالي.
والأعلى هو الله الذي أعلى من كل عال، واسمه الأعلى، أي: صفته أعلى الصفات )) [3] .
وقال ابن القيم: (( الرب تعالى يقال في حقه: تبارك، ولا يقال: مبارك.
ثم قالت طائفة - منهم الجوهري: إن تبارك بمعنى: بارك، مثل قاتل وتقاتل، إلا أن فاعل يتعدى، وتفاعل لا يتعدى. وهذا غلط عند المحققين، وإنما تبارك: تفاعل من البركة، وهذا الثناء في حقه - تعالى - إنما هو لوصف رجع إليه، كتعالى، فإنه تفاعل من العلو، ولهذا يقرن بين هذين اللفظين فيقال: تبارك وتعالى، وهو سبحانه أحق بذلك وأولى من كل أحد، فإن الخير كله بيده،
(1) المرجع المذكور (3/186) .
(2) رواه أبو داود في (( السنن ) ) (2/134) ، والترمذي رقم (3561) ، والنسائي (1748) ، وابن ماجه رقم (1179) .
(3) (( تهذيب اللغة ) ) (3/186) .