لفرش الجنة )) [1] .
(( يَفْري فَرِيَّهُ ) )بفتح الياء وإسكان الفاء وكسر الراء، وفتح الفاء الثانية وكسر الراء وفتح الياء المشددة، قال ابن الأثير: (( أي: يعمل عمله، ويقطع قطعه، ويُروي: (( يفري فريه ) )بسكون الراء الثانية والتخفيف، وحكي عن الخليل أنه أنكر التثقيل، وغلط قائله.
وأصل الفري: القطع، يقال: فريت الشيء أفريه فريًا: إذا شققته وقطعته للإصلاح، فهو مفري )) [2] .
وقال النووي: (( أما يفري، بفتح الياء، وإسكان الفاء، وكسر الراء، وأما فريه، فروى بوجهين: أحدهما: فريه بإسكان الراء وتخفيف الياء، والثانية بكسر الراء وتشديد الياء، وهما لغتان صحيحتان، وأنكر الخليل التشديد، وقال: هو غلط. واتفقوا على أن معناه: لم أر سيدًا يعمل عمله، ويقطع قطعه، ثم ذكر ما ذكره ابن الأثير ) ) [3] .
والمعنى: فلم أر رجلًا كاملًا، قويًا، يستخرج الدلاء من البئر مثله، حتى كثر الماء وشرب الناس، وجلسوا حول الحوض الذي يصب فيه الماء لا حاجة لهم فيه، وهذا معنى قوله: (( حتى ضرب الناس حوله بعطن ) )كما في رواية مسلم.
(( فلم أر نزع رجل قط أقوى منه، حتى تولى الناس، والحوض ملآن يتفجر ) ) [4] .
(1) (( المفردات ) ) (ص320) .
(2) (( النهاية ) ) (3/442) ، وانظر (( الفتح ) ) (7/46) ، و (( مشارق الأنوار ) ) (2/64) .
(3) (( شرح مسلم ) ) (15/162) .
(4) تقدم تخريجه.