من إيمان )) قال: (( وسنده ضعيف ) ) [1] .
وأما ما ثبت في (( الصحيحين ) )عن محمد بن المنكدر قال: رأيت جابر بن عبد الله يحلف بالله أن ابن صياد الدجال، قلت: تحلف بالله؟ قال: إني سمعت عمر يحلف على ذلك عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم ينكره النبي - صلى الله عليه وسلم [2] .
وفي (( صحيح مسلم ) )عن ابن عمر قال: لقيته مرتين، قال: فلقيته فقلت لبعضهم: هل تحدثون أنه هو؟ قال: لا والله، قال: قلت: كذبتني، والله لقد أخبرني بعضكم أنه لن يموت حتى يكون أكثركم مالًا وولدًا، فكذلك هو - زعموا - اليوم، قال: فتحدثنا، ثم فارقته، قال: فلقيته لقية أخرى، وقد نفرت عينه، قال: فقلت: متى فعلت عينك ما أرى؟ قال: لا أدري، قال: قلت: لا تدري وهي في رأسك؟ قال: إن شاء الله خلقها في عصاك هذه، فنخر كأشد نخير حمار سمعت: قال: فزعم بعض أصحابي أني ضربته بعصا كانت معي حتى تكسرت، وأما أنا فوالله ما شعرت.
قال: وجاء حتى دخل على أم المؤمنين، فحدثها، فقالت: ما تريد إليه؟ ألم تعلم أنه قد قال: إن أول ما يبعثه على الناس غضب يغضبه )) [3] .
قال النووي: (( قال العلماء: قصته مشكلة، وأمره مشتبه في أنه هو الدجال المشهور، أو غيره، ولا شك في أنه دجال من الدجاجلة.
وظاهر الأحاديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يُوحَ إليه بأنه الدجال،، ولا غيره، وإنما أوحي إليه بصفات الدجال، وكان في ابن صياد قرائن محتملة، فلذلك كان النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يقطع بأنه الدجال، ولا غيره )) [4] .
(1) (( الفتح ) ) (13/91) .
(2) البخاري (9، 88) ، ومسلم (4/2243) رقم (2929) .
(3) مسلم (4/2246) .
(4) (( شرح النووي ) ) (18/46) .