الصفات، الذين يحكمون على الله بمثل ما يحكمون به على الناس، تعالى الله عن قولهم، وفيه الرد على إخوانهم في الضلالة، الخوارج، الذين يكفرون المؤمنين بالمعاصي.
95 -قال: (( حدثنا معلى بن أسد، حدثنا وهيب، عن أيوب، عن محمد، عن أبي هريرة، أن نبي الله سليمان - عليه السلام - كان له ستون امرأة، فقال: لأطوفن الليلة على نسائي فلتحملن كل امرأة، ولتلدن فارسا يقاتل في سبيل الله، فطاف على نسائه، فما ولدت منهن إلا امرأة، ولدت شق غلام. قال نبي الله - صلى الله عليه وسلم: (( لو كان سليمان استثنى لحملت كل امرأة منهن، فولدت فارسا يقاتل في سبيل الله ) ).
قال في الجهاد: (( باب من طلب الولد للجهاد ) )، ثم ذكر هذا الحديث، يعني: أن الذي ينوي عند جماع زوجته حصول الولد؛ لأجل أن يجاهد في سبيل الله يحصل له بذلك أجر نيته، وإن لم يولد له، أو ولد له ولم يجاهد.
قوله: (( كان له ستون امرأة ) )جاء في رواية: سبعون، وفي أخرى: تسعون، وفي أخرى تسع وتسعون، وفي أخرى مائة، وكلها صحيحة.
قال الحافظ: (( يجمع بينها بأن له ستين حرائر، والزائد سراري، أو بالعكس، وأما السبعون فللمبالغة، وأما التسعون، والمائة، فما كان دون المائة وفوق التسعين، فمن قال: تسعون، ألغى الكسر، ومن قال: مائة، جبره ) ) [1] .
قوله: (( لأطوفن الليلة على نسائي ) )يقصد وطأهن، وقد استدل (( المصنف ) )
(1) (( الفتح ) ) (6/460) .