فهرس الكتاب

الصفحة 747 من 1172

الصفات، الذين يحكمون على الله بمثل ما يحكمون به على الناس، تعالى الله عن قولهم، وفيه الرد على إخوانهم في الضلالة، الخوارج، الذين يكفرون المؤمنين بالمعاصي.

95 -قال: (( حدثنا معلى بن أسد، حدثنا وهيب، عن أيوب، عن محمد، عن أبي هريرة، أن نبي الله سليمان - عليه السلام - كان له ستون امرأة، فقال: لأطوفن الليلة على نسائي فلتحملن كل امرأة، ولتلدن فارسا يقاتل في سبيل الله، فطاف على نسائه، فما ولدت منهن إلا امرأة، ولدت شق غلام. قال نبي الله - صلى الله عليه وسلم: (( لو كان سليمان استثنى لحملت كل امرأة منهن، فولدت فارسا يقاتل في سبيل الله ) ).

قال في الجهاد: (( باب من طلب الولد للجهاد ) )، ثم ذكر هذا الحديث، يعني: أن الذي ينوي عند جماع زوجته حصول الولد؛ لأجل أن يجاهد في سبيل الله يحصل له بذلك أجر نيته، وإن لم يولد له، أو ولد له ولم يجاهد.

قوله: (( كان له ستون امرأة ) )جاء في رواية: سبعون، وفي أخرى: تسعون، وفي أخرى تسع وتسعون، وفي أخرى مائة، وكلها صحيحة.

قال الحافظ: (( يجمع بينها بأن له ستين حرائر، والزائد سراري، أو بالعكس، وأما السبعون فللمبالغة، وأما التسعون، والمائة، فما كان دون المائة وفوق التسعين، فمن قال: تسعون، ألغى الكسر، ومن قال: مائة، جبره ) ) [1] .

قوله: (( لأطوفن الليلة على نسائي ) )يقصد وطأهن، وقد استدل (( المصنف ) )

(1) (( الفتح ) ) (6/460) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت