فهرس الكتاب

الصفحة 737 من 1172

فقلت: يا رسول الله، إنما أنفسنا بيد الله، فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا، فانصرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين قلت ذلك ولم يرجع إلي شيئًا، ثم سمعته وهو مدبر يضرب فخذه، ويقول: {وَكَانَ الإِنَسَانُ أَكثَر شَيءٍ جَدَلاَ} .

علي بن أبي طالب بن هاشم بن عبد مناف: ابن عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، رابع الخلفاء الراشدين، وأحد العشرة المبشرين بالجنة، كان من السابقين إلى الإسلام، وعمره لم يجاوز العشر، وكان في بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، شهد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سائر مشاهده مع الكفار ما عدا تبوك، خلفه ليقوم بمصالح أهله، ولما قال المنافقون: إنه استثقله لحق به، فقال له: (( أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟ إلاّ أنه لا نبي بعدي ) ).

هلك فيه طوائف من الرافضة؛ غلوًّا فيه، بين قائل بألوهيته، وقائل بأنه وصي معصوم.

قتل سنة أربعين في رمضان، رضي الله عنه وعن سائر صحابة النبي - صلى الله عليه وسلم - [1] .

(( طرقه ) ): أتاه ليلًا، وكل آت ليلًا فهو طارق، وقد يطلق على من يأتي نهارًا، كما في قوله - صلى الله عليه وسلم: (( وأعوذ بك من طوارق الليل والنهار، إلا طارقًا يطرق بخير ) ) [2] ، ولهذا قال: (( طرقه وفاطمة بنت رسول الله ) )وهي زوجه؛ لأنهما كانا نائمين.

(( فقال لهم: ألا تصلون؟ ) )الخطاب لعلي وفاطمة، وقد جمع الضمير العائد إليهما في قوله لهم: (( ألا تصلون؟ ) )، وهو سائغ في اللغة.

(1) انظر (( الرياض المستطابة ) ) (163) ، (( أسد الغابة ) ) (4/91) ، (( الإصابة ) ) (2/105) ، (( تاريخ بغداد ) ) (1/133) ، (( تاريخ الخلفاء ) ) (166) ، (( تذكرة الحفاظ ) ) (1/10) ، (( طبقات ابن سعد ) ) (3/11) .

(2) (( مجموع الفتاوى ) ) (8/244) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت