فهرس الكتاب

الصفحة 645 من 1172

(( اقتطع ) )من القطع؛ لأنه قطعه عن صاحبه، أو أخذ قطعة من ماله بالحلف الكاذب.

قوله: (( لقي الله وهو عليه غضبان ) )هذا محل الشاهد من الحديث الذي أورده من أجله، وتقدم أن اللقاء يتضمن النظر والمعاينة، وأن السلف استدلوا بلفظ اللقاء على الرؤية.

قال الحافظ: (( في حديث وائل بن حجر عند مسلم: (( لقي الله وهو عنه معرض ) ).

وفي رواية كردوس، عن الأشعت، عند أبي داود: (( لقي الله، وهو أجذم ) )قال: وفي حديث أبي أمامة عند مسلم، والنسائي، نحو ما في هذا الحديث: (( فقد أوجب الله له النار، وحرم عليه الجنة ) )، وفي حديث عمران، عند أبي داود (( فليتبوأ مقعده من النار ) ) [1] .

وهذا وعيد شديد جدًا لمن يفعل ذلك، فعلى المسلم أن يحذر كل الحذر من أموال المسلمين بأي وسيلة كانت، فإن ذلك من أسباب سخط الله - تعالى -.

قوله: (( مصداقه من كتاب الله جل ذكره ) )إلى آخره، أي: الذي يصدق هذا الحديث ويوافقه.

قال ابن كثير: (( يقول تعالى: إن الذين يعتاضون عما عاهدهم عليه من اتباع محمد - صلى الله عليه وسلم - وذكر صفته للناس وبيان أمره، وعن أيمانهم الكاذبة الفاجرة الآثمة، بالأثمان القليلة الزهيدة - وهي عرض الدنيا الزائلة - {أُولَئِكَ لاَ خَلَقَ لَهُم فِي الأَخِرَةِ} أي: لا نصيب لهم فيها، ولا حظ لهم منها، {وَلاَ يُكَلِمُهُمُ اللهُ وَلاَ يَنُظُر إِلَيهِم يَومَ القِيامَةِ} برحمة منه لهم،

(1) (( الفتح ) ) (11/559) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت