فيقال: الصورة: هي الصورة الموجودة في الخارج، ولفظ (( صَ وَرَ ) )يدل على ذلك، وما من موجود من الموجودات إلا [له] صورة في الخارج.
وما يكون من الوقائع، يشتمل على أمور كثيرة، لها صور موجودة.
وكذلك المسئول عنه من الحوادث، وغيرها، له صور موجودة في الخارج، ثم تلك الصور الموجودة، ترتسم في النفس صورة ذهنية.
فقوله: شرحت له صورة الواقعة، وأخبرني بصورة المسألة.
إما أن يكون المراد به الصورة الخارجية، أو الصورة الذهنية.
وأما الصفة: فهي في الأصل: مصدر وصفت الشيء، أصفه، وصفًا، ثم يسمون المفعول، باسم المصدر [صفة] .
وإذا كان ما في النفس من العلم بالشيء، يسمى مثلًا له، وصفة.
فالصورة الذهنية: هي المثل الذي يسمى أيضًا صفة، ومثلًا.
ولهذا يقال: تصورت الشيء، وتمثلت الشيء، وتخيلته، إذا صار في نفسك صورته ومثاله وخياله.
كما يسمى مثاله الخارجي: صورة، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( لعن الله المصورين ) ) [1] .
كما يسمى ذلك تمثالًا، في مثل قول علي: (( بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأمرني أن لا أدع تمثالًا إلا طمسته، ولا قبرًا مشرفًا إلا سويته ) ) [2] .
وقوله: لفظ الصورة يذكر ويراد به: الصفة.
(1) سيأتي الحديث مشروحًا - إن شاء الله - وهو متفق عليه.
(2) رواه مسلم , انظر: (رقم 969) (2/666) .