فهرس الكتاب

الصفحة 554 من 1172

مصرح فيه بأن خلق آدم أعظم من صور بنيه بشيء كثير، وأنه لم يكن على شكل أحد من أبناء الزمان.

فعن همام بن منبه، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( خلق الله آدم على صورته، وطوله ستون ذراعًا، ثم قال له: اذهب، فسلم على أولئك الملائكة، فاسمع ما يحيونك، فإنها تحيتك وتحية ذريتك، فقال: السلام عليكم، فقالوا: السلام عليك ورحمة الله، فزادوه: ورحمة الله، فكل من يدخل الجنة على صورة آدم.

قال: فلم يزل الخلق ينقص حتى الآن )) [1] .

قال في رواية يحيى بن جعفر، ومحمد بن رافع: (( على صورته ) )، وذكر فيه: طوله ستون ذراعًا، وأن الخلق لم يزل ينقص حتى الآن، وأن أهل الجنة يدخلون على صورة آدم.

ولم يقل: إن آدم على صورتهم، بل قال: على صورة آدم.

وقد روي: أن عرض أحدهم سبعة أذرع، فهل في تبديل كلام الله ورسوله أبلغ من هذا؟ أن يجعل ما أثبته النبي - صلى الله عليه وسلم - وأخبر به، وأوجب التصديق به، قد نفاه، وأبطله، وأوجب تكذيبه، وإبطاله؟

الثالث عشر: أنه قد روي من غير وجه: (( على صورة الرحمن ) ) [2] .

وأما عود الضمير على آدم ففاسد، وبيان ذلك من وجوه:

أحدهما: أنه إذا قيل: (( إذا قاتل أحدكم فليجتنب الوجه، فإن الله خلق

(1) تقدم الحديث.

(2) تقدم تخريجه، وانظر كتب (( التوحيد ) )لابن خزيمة (2/85) وذكر من خرجه هناك غيره، ورواه الدراقطني في (( الصفات ) ) (36 - 37) وهو حديث ثابت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت