"وقتادة هو أخو أبي سعيد لأمه، وكانا متجاورين في السكن" [1]
قوله:"وكأن الرجل يتقالها"بتشديد اللام، أي: يعدها قليلة بالنسبة إلى غيرها من سور القرآن"يقال": تقلل الشيء واستقله وقاله: إذا رآه قليلًا. والمراد أنه رآها قليلة في العمل، لا أنه عدها ناقصة" [2] ."
قوله:"والذي نفسي بيده"كان-صلى الله عليه وسلم- كثيرًا ما يحلف بهذه الصيغة، وقد ذكر البخاري- رحمه الله - في الأيمان والنذور في باب: كيف كانت يمين النبي-صلى الله عليه وسلم- عدة أحاديث بهذا اللفظ.
وقد روى الطبراني، وابن ماجة، عن رفاعة بن عرابة:"كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا حلف قال: والذي نفسي بيده".
وروى ابن أبي شيبة، عن أبي سعيد: كان النبي-صلى الله عليه وسلم- إذا اجتهد في اليمين قال:"لا والذي نفس أبي القاسم بيده". ورواه ابن ماجه من وجه آخر، بلفظ:"كانت يمين رسول الله التي يحلف بها - أشهد عند الله- والذي نفسي بيده" [3] .
قلت: وحديث أبي سعيد رواه أبو داود في"السنن" [4] .
فقوله:"والذي نفسي بيده"أي روحي، وحياتي وموتي، يتصرف في كيف يشاء. وسيأتي، إن شاء الله تعالى - الكلام على صفة اليد، وأنها من صفات الله الثابتة قطعًا، وأنها يد حقيقية تليق بعظمة الرب وقدره، تعالى وتقدس عن مشابهة الخلق، وعن الظنون السيئة التي أوجبت لأصحابها تعطيل الله- تعالى- عن
(1) "فتح الباري" (9/61) .
(2) "المنهل العذب المورود" (8/113) .
(3) "فتح الباري" (11/526) .
(4) انظر: الحديث رقم (3264) .