له سجدًا, فإذا رفعوا رؤوسهم من السجود، إذا هو قد عاد في صورته التي رأوه فيها أول مرة.
وهذا الحديث كما يقول ابن فورك: (( يدخل في باب المستفيض الذي تلقاه أهل العلم بالقبول, ولم ينكره منهم منكر ) ) [1]
وقد جاء ذكر الصورة في أحاديث أخرى, ثابتة لا مطعن فيها, كما في (( الصحيحين ) )من حديث أبي هريرة, عن النبي - صلى الله عليه وسلم -, قال: (( خلق الله آدم على صورته طوله ستون ذراعا, فلما خلقه قال: اذهب فسلم على أولئك النفر من الملائكة جلوس, فاستمع ما يحيونك, فإنها تحيتك وتحية ذريتك, فقال: السلام عليكم, فقالوا: السلام عليك ورحمة الله, فزادوه: ورحمة الله - فكل من يدخل الجنة على صورة آدم, فلم يزل الخلق ينقص حتى الآن ) ) [2] .
وفيهما أيضًا من حديث أبي هريرة, عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إذا قاتل أحدكم فليجتنب الوجه, فإن الله خلق آدم على صورته ) ) [3]
وقال الإمام أحمد: حدثنا سفيان, عن أبي الزناد, عن الأعرج, عن أبي هريرة, عن النبي - صلى الله عليه وسلم: (( إذا ضرب أحدكم فليجتنب الوجه فإن الله خلق آدم على صورته ) ) [4] .
وقال أيضًا: (( حدثنا يحيى, عن ابن عجلان, عن سعيد, عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إذا ضرب أحدكم فليجتنب الوجه, ولا تقل: قبح الله وجهك, ووجه من أشبه وجهك, فإن الله - تعالى -
(1) (( مشكل الحديث ) ) (ص4) .
(2) (( البخاري ) ) (8/43) و (( مسلم ) ) (4/2183) وأحمد في (( المسند ) ) (2/315) .
(3) البخاري في كتاب (( العتق ) ) (3/131) وليس فيه ذكرُ الصورة، ولفظه لمسلم (4/2017) .
(4) (( المسند ) ) (2/244) وإسناده في أعلى درجات الصحة.