كما ترونَ هذا القمرَ, لا تُضامُّونَ في رؤيتِهِ, فإنَ استطعتُمْ أنْ لا تُغْلَبوا على صلاةٍ قبلَ طلوعِ الشمسِ, وصلاةٍ قبلَ غروبِ الشمسِ, فافعَلُوا )) .
63 -حدثنا يوسفُ بنُ موسى, حدثنا عاصمُ بنُ يوسفَ اليَرْبُوعِيُّ, حدثنا أبو شهابٍ, عن إسماعيلَ بن أبي خالدٍ, عن قيس بن أبي حازمٍ, عن جَريرِ بنِ عبدِ اللهِ, قالَ: قالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم: (( إنكم سترونَ رَبَّكُم عِيَانًا ) ).
64 -حدثنا عَبْدَةُ بنُ عبدِ اللهِ, حدثنا حُسَينٌ الجُعْفِيُّ, عن زائدةَ, حدثنا بَيانُ بنُ بِشْرٍ, عن قيسِ بن أبي حازمٍ, حدثنا جريرٌ, قال: خرج علينا رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ليلةِ البدرِ, فقالَ: (( إنكم سَتَروْنَ رَبَّكُم يومَ القيامةِ, كما تَرَونَ هذا, لا تُضَامُون في رؤيتهِ ) ).
هذا حديث واحد, ذكره هنا من ثلاثة طرق إلى قيس بن أبي حازم, اقتصر على المقصود في الطريقين الأخيرين, وقد رواه في الصلاة, وفي التفسير.
قوله: (( كنا جلوسًا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ نظر إلى القمر ليلة البدر ) )هذا يدل على أنه - صلى الله عليه وسلم - بدأهم بذلك, وسيأتي في حديث أبي هريرة, وأبي سعيد, أن الناس سألوه عن ذلك, فهي قضية أخرى.
فهو - صلى الله عليه وسلم - أخبرهم ابتداء بأنهم يرون ربهم يوم القيامة, ووقع من بعضهم السؤال, فأجابهم بأنهم يرونه.
وليلة البدر: هي ليلة أربع عشرة, سميت ليلة البدر؛ لأن القمر يكمل فيها ويبدر, وإبداره: كماله وتمامه.
قوله: (( إنكم سترون ربكم, كما ترون هذا القمر ) ), هذا بيان بليغ, وتأكيد عجيب, فأكده بأن, وبالفعل المضارع المسبوق بالسين, وبقوله: