وإن أفضلهم منزلة, لمن ينظر في وجه الله كل يوم مرتين )) ثم تلا: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَة ٌ 22} إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ , قال: البياض, والصفاء, {إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} تنظر كل يوم في وجه الله - عز وجل - )) .
حدثنا محمد بن منصور الطوسي, وإبراهيم بن سعيد الجوهري, قالا: حدثنا علي بن الحسن بن شقيق, قال: حدثنا الحسين بن واقد, عن يزيد النحوي [1] , عن عكرمة: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَة ٌ 22} إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ , قال: تنظر وهي تنظر إلى ربها نظرًا.
حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق, قال: سمعت أبي يقول: أخبرني الحسن بن واقد, في قوله: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَة} من النعيم {إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} أخبرني يزيد النحوي, عن عكرمة, وإسماعيل بن أبي خالد, وأشياخ من أهل الكوفة, قال: تنظر إلى ربها نظرًا.
حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري, قال: حدثنا آدم, قال: حدثنا المبارك عن الحسن, في قوله: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَة} قال: حسنة {إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} قال تنظر إلى الخالق, وحق لها أن تنضَّر وهي تنظر إلى الخالق [2] .
وقال ابن كثير: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَة} من النضارة, أي: حسنة بهية مشرقة مسرورة {إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} أي تراه عيانًا, كما رواه البخاري في (( صحيحه ) ): (( إنكم ستَرَوْن ربكم عَيانًا ) ) [أي: معاينة ينظرون إليه] .
(1) هو يزيد بن أبي سعيد , أبو الحسن , القرشي بالولاء , المروزي , ثقة عابد. قتل ظلمًا سنة إحدى وثلاثين ومائة , انظر: (( التقريب ) ) (2/365) و (( تهذيب التهذيب ) ) (11/332) .
(2) (( تفسير الطبري ) ) (29/192-193) .