الخبر عددًا كثيرًا، وفقد شيئًا من شروط المتواتر [1] ، لم يخرج عن كونه خبرًا لواحد.
والحق أن المراد بالنفي: نفي وجودها مكتوبة، لا نفي كونها محفوظة" [2] ."
ثم ذكر أحاديث تؤيد ما قال.
وقال في موضع آخر:"والذي يظهر أن الذي أشار إليه أنه فقده، فقد وجودها مكتوبة، لا فقد وجودها محفوظة، بل كانت محفوظة عنده، وعند غيره، ويدل على هذا قوله في حديث جمع القرآن:"فأخذت أتتبعه، من الرقاع والعسب" [3] "
وقال أيضًا:"والأرجح أن الذي وجد معه آخر سورة التوبة أبو خزيمة - بالكنية- والذي وجد معه الآية من سورة الأحزاب خزيمة."
وأبو خزيمة، قيل: هو ابن أوس بن يزيد بن أحرم، مشهور بكنيته، دون اسمه، وقيل: هو الحارث بن خزيمة.
وأما خزيمة، فهو ابن ثابت ذو الشهادتين" [4] "
(1) من كون الناقلين عددًا كثيرًا، يمتنع تواطؤهم على الكذب، من أول السند إلى نهايته.
(2) "فتح الباري" (9/15) .
(3) "الفتح" (8/518) .
(4) "الفتح" (9/15) .