فهرس الكتاب

الصفحة 404 من 1172

للمجاهدين"، وفي هذا تعقب على بعض شراح المصابيح، في قوله:"سوى النبي -صلى الله عليه وسلم- بين الجهاد في سبيل الله، وبين عدمه، وهو الجلوس في الأرض التي ولد فيها؛ لأن التسوية ليست على عمومها، وإنما هي في أصل دخول الجنة، لا في تفاوت الدرجات" [1] ."

وهذه الدرجات للمجاهدين في سبيل الله خاصة، ولا ينفي هذا وجود درجات أخر لغير المجاهدين في الجنة، كما جاء في"سنن أبي داود"و"الترمذي"و"صححه": يقال لصاحب القرآن:"اقرأ وارتق، ورتل، كما كنت ترتل في الدنيا، فإن منزلتك عند آخر آية تقرأها" [2] وعدد آيات القرآن ست وثلاثون ومائتان وستة آلاف، على اختلاف في ذلك.

ولهذا قال:"أعدها الله للمجاهدين في سبيله، قال ابن القيم:"يجوز أن تكون هذه المائة من جملة الدرج، ويجوز أن تكون نهايتها هذه المائة" [3] ، ورجح الأول."

"الجهاد: استفراغ الوسع في مدافعة العدو. وهو ثلاثة أضرب: مجاهدة العدو الظاهر، ومجاهدة الشيطان، ومجاهدة النفس" [4] ، وتدخل كلها في الجهاد في سبيل

الله، ويشملها قوله -تعالى-: {إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمت الله والله غفور رحيم} [5] ونحوها من الآيات.

(1) "الفتح" (6/12) .

(2) انظر"سنن أبي داود" (2/153) ، و"الترمذي" (4/248) ،"فضائل القرآن" (رقم 2915) .

(3) "حادي الأرواح" (ص6) .

(4) "المفردات" (ص101) .

(5) الآية 218 من سورة البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت