توفي النبي-صلى الله عليه وسلم - وهو ابن خمس عشر سنة، على الراجح.
وقد توفي سنة ثمان وستين في الطائف. [1]
ومعاذ بن جبل بن عمرو بن أوس، الأنصاري، الخزرجي، من علماء الصحابة وساداتهم، قال له رسول الله-صلى الله عليه وسلم - فيما رواه أبو داود والنسائي بإسناد صحيح:"والله يا معاذ إني أحبك" [2] .
وقال ابن مسعود:"إن معاذًا كان أمة قانتًا لله حنيفًا، ولم يكن من المشركين، إنا كنا لنشبه معاذًا بإبراهيم، عليه السلام". [3]
شهد العقبة، والمشاهد كلها مع رسول الله- صلى الله عليه وسلم - توفي في الشام بطاعون عمواس، سنة ثماني عشرة، وكان عمره ثمان وثلاثون سنة. [4]
قوله:"بعث معاذًا إلى اليمن"أي أرسله مبلغًا عنه، وداعيًا إلى عبادة الله وتوحيده.
"وأصل البعث: إثارة الشيء، وتوجيهه. ويختلف باختلاف ما علق به."
فبعثت البعير: أثرته من مبركه، وسيرته، وقوله تعالى: وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ
(1) انظر:"الإصابة" (4/141) ،"تذكرة الحفاظ" (1/37) ،"أسد الغابة" (3/290) ،"أسير أعلام النبلاء" (3/331) ، وغيرها كثير.
(2) "السنن" (2/180) ، الحديث رقم (1522) ، وانظر:"المجتبى" (3/53) .
(3) انظر:"الإصابة" (6/137) .
(4) "سير أعلام النبلاء" (1/443) ،"أسد الغابة" (5/194) ،"الإصابة" (6/136) .