فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 1172

وقال الراغب:"نفسه: ذاته، وهذا وإن كان قد حصل - من حيث اللفظ - مضاف، ومضاف إليه، يقتضي المغايرة، وإثبات شيئين من حيث العبارة، فلا شيء من حيث المعنى سواه، سبحانه عن الاثنوية من كل وجه" [1]

قال الحافظ: قال البيهقي: والنفس في كلام العرب على أوجه:

منها: الحقيقة، كما يقولون في نفس الأمر، وليس للأمر نفس منفوسة.

ومنها: الذات، قال: وقد قيل في قوله تعالى: {تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ} إن معناه: تعلم ما أكنه، وما أسره، ولا أعلم ما تسره عني" [2] ،"وقال أبو إسحاق الزجاج في قوله -تعالى-: {وَيُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ} أي: إياه.

وحكى صاحب"المطالع"في قوله -تعالى-: {وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ} ثلاثة أقوال:

أحدها: لا أعلم ذاتك.

ثانيها: لا أعلم ما في غيبك.

ثالثها: لا أعلم ما عندك، وهو بمعنى قول غيره: لا أعلم معلومك أو إرادتك، أو سرك، أو ما يكون منك" [3] ."

"قال ابن بطال: في هذه الآيات والأحاديث، إثبات النفس لله -تعالى- وللنفس معان، والمراد بنفس الله -تعالى- ذاته، وليس بأمر مزيد عليه، فوجب أن يكون هو" [4] .

(1) "المفردات" (ص511) .

(2) "الفتح" (13/384) . ذكر الحافظ كلام البيهقي بالمعنى، فصار أحسن من كلام البيهقي، ولهذا آثرته، وهو في"الأسماء والصفات" (ص286) .

(3) "الفتح" (13/384) .

(4) المرجع نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت