فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 1172

وأما الأسامي، فهي جمع اسم، وتجمع أيضًا على أسماء.

قوله:"فذكر الذات باسمه -تعالى- أي: ذكر الله بلفظ الذات، وسمعه النبي -صلى الله عليه وسلم- فلم ينكره، فصار دليلًا على جواز ذلك."

واعترض على استدلال البخاري بذلك؛ لأن خبيبًا لم يرد الحقيقة، والنفس، وإنما يعني بقوله:"وذلك في ذات الإله"أي: في سبيله وطاعته.

والجواب: أن إطلاق لفظ الذات على الله -تعالى- جائز في الجملة؛ لورود الآثار، فيكون ذلك أصلًا للجواز، ففي الحديث الصحيح المتفق عليه:"أن إبراهيم لم يكذب إلا ثلاث كذبات، اثنتين في ذات الله" [1] .

وفي حديث ابن عباس:"تفكروا في كل شيء، ولا تفكروا في ذات الله" [2] .

قال الحافظ: سنده جيد.

وقال أبو الدرداء:"لا تفقه كل الفقه، حتى تمقت الناس في ذات الله".

قال الحافظ: إسناده ثقات، إلا أنه منقطع" [3] ."

وقد تقدمت الإشارة إلى الفرق بين الأسماء والصفات في الباب الأول.

وقد ذكر البخاري - رحمه الله - قصة خبيب وأصحابه، في كتاب المغازي، وهي مشهورة، فنكتفي بنص ما ذكره البخاري هنا.

(1) رواه البخاري، انظره مع"الفتح" (4/410) ، (5/246) ، ومواضع أخر عدة، ومسلم في"الفضائل".

(2) قال في"كشف الخفا": رواه أبو نعيم في"الحلية"، وابن أبي شيبة في"العرش" (ص311) (4/1840) .

(3) "الفتح" (13/383) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت