فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 1172

ورواه أيضًا من حديث معاوية بن أبي سفيان- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم:"ألا إن من قبلكم من أهل الكتاب، افترقوا على اثنتين وسبعين ملة، وإن هذه الملة ستفترق على ثلاث وسبعين، اثنتان وسبعون في النار وواحدة في الجنة، وهي الجماعة". [1]

قال ابن كثير:"روي هذا الحديث في"السنن"و"المسانيد"من طرق يشد بعضها بعضًا". [2]

وأصل الفرق الذي ترجع إليه أربع كما قال طائفة من السلف، وهم الروافض، والخوارج، والقدرية {المعتزلة} ، والمرجئة، وبعض العلماء يجعلها خمسًا ويدخل أهل السنة، كما قال أبو محمد بن حزم:"فرق المقرين بملة الإسلام"

خمس، وهم: أهل السنة، والمعتزلة، والشيعة، والخوارج، والمرجئة، ثم افترقت كل فرقة من هذه على فرق". [3] "

ومراده: غير أهل السنة، فإنهم فرقة واحدة، وهم الذين تمسكوا بكتاب الله واتبعوا سنة رسوله-صلى الله عليه وسلم -.

وقال الطرطوشي:"اعلم أن علماءنا قالوا: أصول البدع أربعة، وسائر الأصناف الاثنتين والسبعين فرقة عن هؤلاء تفرقوا، وتشعبوا. وهم: الخوارج: وهي أول فرقة خرجت على علي بن أبي طالب، والروافض، والقدرية، والمرجئة". [4]

(1) "السنن" (5/5) ، والترمذي من حديث عبد الله بن عمرو مع بعض الاختلاف في اللفظ، وقال: حديث حسن مفسر، انظر"تحفة الأحوذي" (7/399) .

(2) "تفسير ابن كثير" (4/291) .

(3) "الفصل" (2/265) .

(4) "الحوادث والبدع" (ص31) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت