فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 1172

وهكذا كل أسمائه - جلا وعلا - وهذا تفصيل وبيان للباب الثاني من الكتاب، ولكونها حسنى أوجب على عباده دعاءه بها، كما يأتي في الباب بعد هذا، وتوعد الملحدين بها.

فيدعى بكل مطلوب بما يناسبه منها، فقال: اللهم اغفر لي وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم، وتب عليّ إنك عفو كريم، والطف بي يا لطيف، وارزقني يا رزاق، وهكذا.

"قوله:"إن لله مائة اسم إلا واحدة"التأنيث في لفظة"واحد"نظرًا إلى التسمية أو الكلمة، كما يقول النجاة:"الكلمة اسم أو فعل أو حرف"."

وقال ابن مالك:"أنت باعتبار معنى التسمية، أو الصفة، أو الكلمة" [1] .

وفي بعض روايته:"إلا واحدًا".

قال ابن عباس: {ذو الجلال} : العظمة، {البر} : اللطيف"."

في رواية:"ذو الجلال: العظيم"، فيكون"العظيم"تفسيرًا لـ"ذو"، وعلى الأولى تفسيرًا لـ"الجلال".

فذو الجلال: صاحب العظمة، الذي لا تقاس عظمته بشيء من خلقه - جل وعلا-.

وأما"البر"فهو: المحسن غاية الإحسان إلى خلقه، من غير استحقاق ولا مقابل، فهو بليغ الإحسان إلى خلقه، وإحسانه شامل لهم.

وأما"اللطيف"فهو: العالم بالخفيات، ودقائق الأمور، وغوامضها، والله أعلم.

(1) "فتح الباري" (11/219) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت