فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 1172

ومن يقول بالطبائع، يعلم أن النار، لا يقال لها: كفي، ولا النجم يقال له: أصلح مزاجي، لأن هذه عندهم مؤثرة طبعًا لا اختيارًا، فشرع الدعاء، وصلاة الاستسقاء، ليبين كذب أهل الطبائع" [1] ."

و"فعل السمع يراد به أربعة معان:"

أحدها: سمع إدراك، ومتعلقه الأصوات.

الثاني: سمع فهم، وعقل، ومتعلقه المعاني.

الثالث: سمع إجابة وإعطاء ما سئل.

الرابع: سمع قبول، وانقياد.

فمن الأول: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا} ، و {لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء} [2] .

ومن الثاني: قوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقُولُواْ رَاعِنَا وَقُولُواْ انظُرْنَا وَاسْمَعُوا} [3] ، أي: سمع فهم وعقل، ومن الثالث: سمع الله لمن حمده، ومن الرابع: قوله: {سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ} أي: قابلون له، ومنقادون، فسمع الإدراك يتعدى بنفسه، وسمع القبول يتعدى باللام، وبمن، ولإجابته بمن" [4] ."

(1) "شرح الطحاوية" (ص457) الطبعة الثالثة.

(2) الآية 181 من سورة آل عمران.

(3) الآية 104 من سورة البقرة.

(4) "بدائع الفوائد" (2/75) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت