وكما في حديث عبد الله بن عمرو:"أن الله خلق خلقه في ظلمة ثم ألقى عليهم من نوره"الحديث.
ويضاف نوره -تعالى- إلى السماوات والأرض، كقوله: {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} [1] .
وقوله في هذا الحديث:"أنت نور السماوات والأرض". وكذا حجابه النور كقوله:"حجابه النور - أو النار-"كما في حديث أبي موسى"اهـ. [2] "
وقال -تعالى-: {مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ} [3] على القول بأن الضمير يعود إلى الله -تعالى-.
قال ابن القيم:"إضافة النور إلى الله -تعالى- على أحد وجهين:"
إضافة صفة إلى موصوفها، وإضافة مفعول إلى فاعله.
فالأول: كقوله - عز وجل: {وَأَشْرَقَتِ الأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا} [4] فهذا يكون يوم القيامة، تشرق بنوره -تعالى- إذا جاء لفصل القضاء بين عباده.
ومنه قوله في الدعاء المشهور:"أعوذ بنور وجهك الكريم أن تضلني، لا إله إلا أنت" [5] .
وفي الأثر الآخر:"أعوذ بنور وجهك، الذي أشرقت له الظلمات" [6] .
(1) الآية 35 من سورة النور.
(2) من"الصواعق"ملخصًا (359) .
(3) الآية 35 من سورة النور.
(4) الآية 69 من سورة الزمر.
(5) هو الحديث المتقدم ذكره، قال في"الفتح الكبير": خرجه الطبراني. انظر لفظه فيه (1/235) .
(6) تقدم تخريجه قبل قليل.