الرابع: الفعل والقول الواقع بحسب ما يجب، وبقدر ما يجب، وفي الوقت الذي يجب، قال الله -تعالى-: {كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ} [1] .
قلت: يأتي أيضًا موصوفا به دين الله وشرعه، وأمره، كما في قوله -تعالى-: {وَيَسْتَنبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَا أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ} [2] أي: وعده أن يبعثكم ويجازيكم. وقال -تعالى- {وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ} [3] ، {بِالْحَقِّ مِن رَّبِّك} [4] ، {وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ} [5] .
قال الحليمي:"الحق"ما لا يسمع إنكاره، ويلزم إثباته والاعتراف به.
ووجود الباري -تعالى- أول ما يجب الاعتراف به، ولا يسع جحده، إذ لا مثبت تظاهرت عليه الدلائل البينة مثل ما تظاهرت على وجود الباري - جل جلاله-" [6] ."
وقال أيضًا:"الحق في الأسماء الحسنى معناه - كما قال ابن برجان: الواجب الوجود بالبقاء الدائم، الجامع للخير والمجد، والمحامد كلها، والثناء الحسن، والأسماء الحسنى والصفات العليا."
(1) الآية 13 من سورة السجدة،"المفردات" (ص125) بتصرف.
(2) الآية 53 من سورة يونس.
(3) الآية 71 من سورة آل عمران.
(4) الآية 147 من سورة البقرة، والآية 60 من سورة آل عمران.
(5) الآية 149 من سورة البقرة.
(6) "المنهاج" (1/188) .